العاملي
197
الانتصار
الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كتابه . البخاري . وأين إقرار الرسول ( ص ) بكلام عمر ، هل نستدل بذلك على طرده له مع المعارضين الذين صنعهم عمر ؟ ! وأين فقهه وعلمه من قول الله : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب ) ؟ وأين قضاء عمر في الجنابة ؟ فاقرأ الحديث في صحيح مسلم : حدثني عبد الله بن هاشم العبدي ، حدثنا يحيى ( يعني ابن سعيد القطان ) عن شعبة قال : حدثني الحكم عن ذر ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، أن رجلا أتى عمر فقال : إني أجنبت فلم أجد ماء . فقال : لا تصل . فقال عمار : أما تذكر ، يا أمير المؤمنين ! إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا . فلم نجد ماء . فأما أنت فلم تصل . وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض . ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك . فقال عمر : إتق الله يا عمار ! قال : إن شئت لم أحدث به . قال الحكم : وحدثنيه ابن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه ، مثل حديث ذر . قال : وحدثني سلمة عن ذر ، في هذا الإسناد الذي ذكر الحكم . فقال عمر : نوليك ما توليت . ( مسلم ) . هذا هو قضاء عمر ! ! فهو لا يعرف حتى أبسط الأمور مثل التيمم ، في أيام رسول الله ، وحتى بعد وفاته ( ص ) . فأين علمه الذي مصه من إصبع رسول الله ؟ ! فأين موافقة الرسول ( ص ) لأبي بكر وعمر ؟ ! !